محمد الريشهري
436
كنز الدعاء
ب - دُعاءُ كُمَيلٍ في كُلَّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ 1768 . الإقبال : ومِنَ الدَّعَواتِ في هذِهِ اللَّيلَةِ [ يَعني لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ] ما رَوَيناهُ بِإِسنادِنا إلى جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِّ قالَ : رُوِيَ أنَّ كُمَيلَ بنَ زِيادٍ النَّخَعِيَّ رَأى أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام ساجِداً يَدعو بِهذَا الدُّعاءِ في لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ . أقولُ : ووَجَدتُ في رِوايَةٍ أخرى ما هذا لَفظُها : قالَ كُمَيلُ بنُ زِيادٍ : كُنتُ جالِساً مَعَ مَولايَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في مَسجِدِ البَصرَةِ ومَعَهُ جَماعَةٌ مِن أصحابِهِ ، فَقالَ بَعضُهُم : ما مَعنى قَولِ اللَّهِ عز وجل : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » « 1 » ؟ قالَ عليه السلام : لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، وَالَّذي نَفسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ ! إنَّهُ ما مِن عَبدٍ إلّاوجَميعُ ما يَجري عَلَيهِ مِن خَيرٍ وشَرٍّ مَقسومٌ لَهُ في لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ إلى آخِرِ السَّنَةِ في مِثلِ تِلكَ اللَّيلَةِ المُقبِلَةِ ، وما مِن عَبدٍ يُحييها ويَدعو بِدُعاءِ الخِضرِ عليه السلام إلّااجيبَ لَهُ . فَلَمَّا انصَرَفَ طَرَقتُهُ لَيلًا ، فَقالَ عليه السلام : ما جاءَ بِكَ يا كُمَيلُ ؟ قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ دُعاءُ الخِضرِ ! فَقالَ : اجلِس يا كُمَيلُ ، إذا حَفِظتَ هذَا الدُّعاءَ فَادعُ بِهِ كُلَّ لَيلَةِ جُمُعَةٍ ، أو فِي الشَّهرِ مَرَّةً ، أو فِي السَّنَةِ مَرَّةً ، أو في عُمُرِكَ مَرَّةً ، تُكفَ وتُنصَر وتُرزَق ولَن تَعدَمَ المَغفِرَةَ . يا كُمَيلُ أوجَبَ لَكَ طولُ الصُّحبَةِ لَنا أن نَجودَ لَكَ بِما سَأَلتَ ، ثُمَّ قالَ : اكتُب : اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِرَحمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ ، وبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهرَتَ بِها كُلَّ شَيءٍ ، وخَضَعَ لَها كُلُّ شَيءٍ ، وذَلَّ لَها كُلُّ شَيءٍ ، وبِجَبَروتِكَ الَّتي غَلَبتَ بِها كُلَّ شَيءٍ ، وبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقومُ لَها شَيءٌ ، وبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلَأَت أركانَ كُلِّ شَيءٍ ، وبِسُلطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيءٍ ، وبِوَجهِكَ الباقي بَعدَ فَناءِ كُلِّ شَيءٍ ، وبِأَسمائِكَ الَّتي غَلَبَت « 2 » أركانَ كُلَّ شَيءٍ ،
--> ( 1 ) . الدخان : 4 . ( 2 ) . وفي نسخة : « عَلَت » .